محمد بن الحسن الشيباني
441
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
بالتّدبير وهو العاقل ، وليس كذلك « 1 » « مالك » لأنّه يقال : مالك الثّوب ، ولا يقال : ملكه . ويقال : ملك الرّوم ، ولا يقال : مالكهم . فجرى في فاتحة الكتاب على [ مالك النّاس وجميع الخلق والدّين ] « 2 » ، وجرى في سورة النّاس على ملك التّدبير لمن يشعر بالتّدبير . قوله - تعالى - : إِلهِ النَّاسِ ( 3 ) ؛ أي : المعبود الّذي يحقّ « 3 » له العبادة ، ولا يحقّ « 4 » لغيره من الأصنام والأوثان . لأنّ العبادة لا تستحقّ إلّا بأصول النّعم ، الّتي لا يقدر عليها غيره - تعالى - . وقد مضى ذكرها « 5 » في أوّل التّفسير . قوله - تعالى - : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) ؛ يعني : الشّيطان الّذي يوسوس في الصّدور . وسمّي الوسواس « 6 » الخنّاس ، لأنّه يخنس إذا ذكر اللّه - سبحانه - . فإذا لهى العبد عن ذكره « 7 » ، وسوس في صدره . و « الوسواس » المصدر بفتح الواو ، وبكسرها الاسم . هكذا قال تغلب « 8 » . قوله - تعالى - : الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) ؛ [ يعني : الّذي
--> ( 1 ) ج ، د : بذلك . ( 2 ) ليس في د ، م . ( 3 ) م : تحقّ . ( 4 ) م : لا تحقّ . ( 5 ) ليس في أ . ( 6 ) ليس في ج ، د ، م . ( 7 ) ج : ذكر اللّه سبحانه . ( 8 ) تفسير أبي الفتوح 12 / 217 من دون نسبة القول إلى أحد .